السيد مهدي الرجائي الموسوي
200
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ويؤلمني يا صاحب العصر أن أرى * أمية فيكم أدركت ما تحاوله حرامٌ عليك الماء ما دامت العدى * ورمحك في كفّيك ما دام عامله أتغضي وفهرٌ جرّدت لك سيفها * وسحّ لأشجى رزئها الدمع وابله أباصالحٍ فانهض وثر وانتدب لها * بني غالبٍ هاهم قيامٌ تغازله وقلبهم قد راح من فوت ثارهم * ملئن دماً غيظاً وحقداً معاقله فإن لم تجرّد سيفك اليوم للوغى * ألا فقدت سيف الرشاد حمائله « 1 » 101 - السيّد محمّدباقر بن هاشم بن محمّد الهندي . قال الخاقاني : أديب فاضل ، وشاعر رقيق ، ولد في النجف عام ( 1332 ) ونشأ بها نشأة مضطربة ، قد فقد الرعاية القوية والعناية المثلى ، وبقي يختلف على عمّه المرحوم السيّد رضا وأولاد عمّه ، حضر على الشيخ محمّدرضا فرج اللَّه ، والسيّد صادق ياسين ، ودرس الكفاية على الشيخ عبد النبي العراقي الذي صاهره على ابنته . وشعره يوقفك على بعض روحه ، ويعرب عن ميوله وثروته النفسية ، مصوّراً فيه الجوّ الذي يعيش فيه ، أخبرني أنّ له من المؤلّفات كتاباً أسماه صور من الحياة ، وله مجموعة قصص ، كما له مجموعة شعر . ثمّ قال في ذكر نماذج من رباعياته : وهو في هذا اللون كاد أن يتحرّر من قيود الروحية التي تلبس بها والذي رأى منها ما لم يتّفق وميوله قوله وعنوانها « دروس » : أغريت قلبي والمها * بدلالها للقلب تغري فقعدت أنسج للعواذل * في الهوى العذري عذري قدّرت ربحي مذ عشقت * وإن أضاع الناس قدري لو كنت أدري ما وردت * حياضه لو كنت أدري * * * آثرت حبّك والهوى * في السالكين له أثر وخبرت كلّ فروعه * ولكم رويت به خبر
--> ( 1 ) شعراء الحلّة 1 : 171 - 189 .